الرئيسية / منوعات / أخبار عالمية ومؤتمرات / المؤتمر السّنوي للأشعة عند الأطفال – خلع الورك الولادي

المؤتمر السّنوي للأشعة عند الأطفال – خلع الورك الولادي

من أحد المؤتمرات الهامة سنوياً في البلدان الناطقة باللغة الفرنسية هو مؤتمر الأشعة عند الأطفال والذي يتم في المشفى الجامعي Trousseau في باريس

نورد لكم تباعاً بإذن الله بضعة من الملاحظات الهامّة خلال هذا المؤتمر.

أولاً وباستفاضة نلخص لكم البحث فيما يتعلّق بخلع الورك الولادي:

Normal Dysplasie

تمّ الحديث ككل سنة عن تشخيص وعلاج خلع الورك الولادي وهذه السنة تم التركيز عن من الذي يحدث أولاً ومن المسؤول الأساسي: الخلع أم سوء التصنّع، وكانت النتيجة لصالح الخلع (أي أن وجود الخلع أو عدم ثبات مفصل الورك، يؤدي إلى حدوث نقص تصنّع في الحالات عير المُعالَجة) بكلام آخر: عدم وجود رأس الفخذ في مكانه هو سبب التشكّل غير الطبيعي للجوف الحقّي (هذا الكلام ينطلق من قانون ديلبيش Delpech الذي يشرح بأن عظام الطفل يتم تشكُّلها بحسب الضغط المطبّق عليه والظروف المُحيطة، وبكلام آخر: إذا كان الجوف الحقّي فارغاً فإنه لن يتطوّر بشكل طبيعي، وتمّ ذكر حالات تم فيها علاج نقص التصنّع dysplasia والخلع جراحيّاً في الماضي لأطفال كان من الممكن تفادي ذلك فقط بتثبيت مفصل الورك بالطريقة المعروفة. فالملاحظة الهامّة هي أن التثبيت سيعالج عدم الثبات والخلع ونقص التصنّع أيضاً، وسيُعاد التصنّع الطبيعي للمفصل ومركّباته.
عندما يتم تشخيص عدم ثبات مفصل الورك لدى الولادة، تتم المعالجة فوراً بالتثبيت (بوضعية التبعيد التام) من أجل تثبيت الورك بأسرع وقت، وغالباً يختفي عدم الثبات خلال عدّة أيام، وكعادةٍ لدينا، يتم فحص الطفل باليوم العاشر مع إيكوغرافي بوضعي السكون والحركة، إذا أثبت الفحص السريري والصدوي ثبات المفصل فإنه لن يعود من الضروري إكمال تثبيت المفصل التام.

pavlik_460_300_90_s
السؤال المطروح: هل من أهمية لاستكمال تثبيت المفصل بالتبعيد ولو بشكل غير تام؟ في هذه الحالة بالذات فإن الحاجة تبرز لإجراء الفحوص الصدوية التي تَصِفْ الشكل التشريحي للحقّ وبما يتعلّق بتغطية الرأس (وقياس زاوية ألفا Graf).
عند إثبات أن الشكل التشريحي للحقّ طبيعي فإننا نوقف العلاج تماماً ونقول تم علاج ورك غير ثابت مع جوف حقّي سليم.
أما في حال يبدو الجوف الحقّي غير طبيعياً، فإننا نكمل العلاج حتى الشهر الثالث (بدون أن نكون متأكدين أن هذه الطريقة فعّالة مع عسر التصنّع الحقّي).
فيما يتعلّق بإجراء الصورة الشعاعية للحوض بعمر ٤ أشهر، فإن التوصيات لا تقول بإجرائها عندما يكون الفحص السريري طبيعياً. الهدف منها إذاً هو إثبات تشخيص سريري للخلع.
إذاً ما هي أهمية هذه الصورة فيما يتعلق بنقص التصنّع؟
ليس لها أهمية إذا تم إجراء المسح بشكل سليم (لأن عدد حالات عسر التصنع بدون قصة خلع أو عدم ثبات، هو قليل جدّاً).

بالمقابل في حالة الأوراك المُعالجة، فإنه من الضروري جداً أخذ فكرة عن وجود أي نقص تصنّع لاحق بهذا العمر، يجب إذاً متابعة الحالة خلال السنوات الأولى من النمو لمعرفة إذا كان يتم تصحيح الخلل بشكل عفوي أو أنه يتوجب طرح الحل الآخر الذي لا يمكن أن يكون إلا جراحياً.
يجب نسيان قياس الزوايا على صورة عمر ٤ أشهر لأنها متباينة وخاضعة لوضعية الطفل أثناء إجرائها، يجب حصراً وصف شكل الجوف الحقّي: تقعّره، إمكانية رؤية الحافة الخلفية والأمامية، وفي كل الحالات وحتى عندما لا تكون الصورة مُرْضية، فلا يوجد أي استطباب للعلاج بالتبعيد في هذا العمر، بالعكس فهذا مضاد استطبابه، لأنه إن كان رأس الفخذ في غير مكانه، فإن التبعيد قد يؤثر على تروية الرأس.
أضِف إلى ذلك فقر المعلومات عن الغضروف بمستوى الجوف الحقّي في الصورة البسيطة والذي هو من الأمور الهامة جداً في هذا العمر.
إذاً تُجرى الصورة البسيطة فقط لمتابعة نقص التصنّع اللاحق حوالي الشهر الرابع، إذا كانت الصورة طبيعية تماماً فإنه من الممكن إيقاف المتابعة.
عند بقاء شكل الفخذ ناقص التصنّع مع فحص طبيعي، فالعادة جرَتْ بالمتابعة المستمرة لتصحيح النقص وإخبار الأهل مثلاً بأنه لا توجد علامات سريرية إلا أنه لا بد من المتابعة الشعاعية، إذا لم يتم تصحيح نقص التصنّع فيجب علاجها حوالي السّنة الرابعة أو الخامسة بزرع عظم من الحوض وذلك من أجل تفادي أدواء (أمراض) الورك الفصالية بشكل باكر.

عن المحرر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: