الورم الدموي تحت الجافية وخارج الجافية

يومياً تصادفنا حالات اشتباه حدوث نزيف دماغي (رضي أو مَرَضي) والتي يستطب فيها التصوير الطبقي المحوري للرأس، ونميّز فيه بين النزيف الدماغي فوق الجافية والنزيف تحت الجافية (تسميات أخرى هي داخل وخارج العنكبوتية)، (توجد بالطبع نماذج أخرى ليس موضوعنا في هذه الفقرة).

الورم الدموي تحت وخارج الجافية

النزيف (الورم الدموي) خارج الجافية: هو تجمع الدم النازف بين عظم من عظام الجمجمة وبين الوجه الخارجي للأم الجافية.

إنه أحد المضاعفات الممكنة لرض دماغي هام.

رضوض الرأس والعمود الفقري هي أحد أسباب الموت الأكثر شيوعاً في مرحلة الشباب (والتي تحتاج فحصاً سريرياً وشعاعياً سريعاً لوضع التشخيص ووضع استراتيجية العلاج).

نسبة حدوثه بين 2 إلى 5 بالمئة من رضوض الرأس ويمثل حالة جراحية إسعافية.

عند عدم التشخيص والعلاج فإنه يتطور نحو الموت.

ينتهي بانضغاط الدماغ بالتجمع الدموي، في حالات أخرى : الشريان السحائي الأوسط، هذا الشريان يصل إلى القشر في الجمجمة يذلك يسهل تمزّقه الرضّي، هذا الانضغاط يؤدي بعد وقت إلى اندخال (انفتاق) المخيخ وانضغاط جذع الدماغ حيث يوجد مركز التنفّس.

الأكثر شيوعاً هو ورم دموي خارج الجافية جداري معزول لدى شخص شاب تالية لرض رأس ذو شدة متوسطة والذي تلاه فقدان الوعي قصير الأمد (غالباً في سياق حادث سير، سقوط أو إصابة بعيار ناري)، قد يترافق مع وجود جرح أو سحجات خلف الأذن، أورام دموية، ألم بالجس بالإضافة إلى آفات تتماشى مع أذيات قاعدة الجمجمة (الورم الدموي بشكل النظارات أو عينا الراكون)، الرّعاف، النزف الأذني..

خلال فترة 24 ساعة قد يحدث اضطراب حالة الوعي والتي قد تقود إلى غيبوبة، قد يُلاحظ علامات توضُّع: ضعف عضلي بالجهة المقابلة وتوسّع بحدقة العين لاحق بنفس الجهة.

يتم قبول المريض ويحوّل لغرفة العمليات بشكل إسعافي من أجل تخفيف الضغط.

الشكل شعاعياً:

النزيف (الورم الدموي) تحت الجافية: هو تجمّع الدمّ النّازف في المسافات السحائية (تحت الطبقة الداخلية من الأم الجافية) والذي لا يمكنه العبور من جهة لأخرى في الرأس (يمين – يسار) بسبب وجود مِشْوَلْ المخ الذي يفصل نصفي الكرة المخيّة.

هذا النّوع من النّزيف قد يسبب ارتفاع الضغط (التّوتّر) داخل القحف (الجمجمة).

– هذا النّوع من النزيف قد يُشاهد لدى الأطفال بعمر أقل من ٦ أشهر في إطار متلازمة الطفل المهزوز (١٣-٤٠ بالمئة من الأطفال المشخّص لديهم هذا النوع معرّضون للموت بسببه والنسبة الباقية لعقابيل مدى الحياة).

الورم الدموي تحت الجافية

له أيضاً تصنيفان: الحاد والمزمن.

الحاد هو حالة إسعافية بسبب ارتفاع الضغط داخل القحف ونسبة حدوث الوفاة مرتفعة في حال لم يحصل نزح جراحي (يليه متلازمة ارتفاع الضغط داخل القحف).

بالطبع الإنذار أشد في حال ترافق مع أذية المادة الدماغية.

وعليه: حتى لو كان النزف تحت الجافية ذو تطوّر سريع، يبقى أقل سرعة من خارج الجافية (والذي سببه تمزّق واحد أو أكثر من الشرايين الدماغية.

إن نسبة الوفيات في حال النزف تحت الجافية الحاد هو بين ٦٠ و ٨٠ بالمئة.

 

المزمن يتطوّر ببطء ويتخثّر الدم النّازف وتتشكل له محفظة ويتطوّر باتجاه نسيج ليفي.

أسبابه هي الرضوض الخفيفة وقد يُكتشف بشكل متأخر وقد يؤدي لاضطرابات في الإدراك قد يتم تشخيصها سريرياً خطأ على أنها أعراض شيخوخة وخَرَفْ أو أمراض عصبية ونفسية أخرى.

هذا النّوع يتطوّر ببطء على مدى أيام وأسابيع بعد الرضّ الأولي (نسبة ٥٠ بالمئة من المرضى فيه لا يستطيعون تحديد الإصابة الأولية) فقد يعطي أعراضاً أو علامات بعد شهور أو سنوات من الحادث،

الورم الدموي في هذه الحالة يتم إعادة ارتشافه دون ترك عقابيل، وفقط نسبة ٢٠ بالمئة من المرضى تتطور حالتهم نحو الأسوأ.

قد يحدث بجهة واحدة أو يكون ثنائي الجهة.

أخيراً نذكر بأنها أكثر شيوعاً لدى كبار السنّ.

 

الفحص المفضّل للنوعين هو التصوير الطبقي المحوري بدون حقن مواد ظليلة.

الورم الدموي تحت وخارج الجافية

الشكل الشعاعي للآفة:

تحت الجافية: بشكل الهلال (محدود بمشوَل المخ) (من جهة عظم الجمجمة محدّب ومن جهة الدماغ مقعّر).

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

خارج الجافية:

علامات مباشرة: آفة زائدة الكثافة ذات مظهر عدسي (محدّب من الجهتين) مع علامات انضغاط الجيوب الجانبية (تأثير كتلي).

علامات غير مباشرة: انزياح البطينات (بشكل عام أحادي الجهة)، انزياح الضفيرة المشيمية وانزياح الخط الناصف أيضاً.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

عن المحرر

تعليق واحد

  1. اعجبني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: